المحقق النراقي
82
مستند الشيعة
كما يأتي ، وتخصيصه بالجهرية ليس بأولى من الحمل على المرجوحية أو نفي الوجوب . ومنه يظهر ضعف رواية التصير على تلك النسخة أيضا . هذا كله مع ما في النهي الوارد في مقام توهم الوجوب وبعد ثبوته من كلام المشهور . وأما في الخامس : فلعدم كون هذا التسبيح واجبا . المسألة الثانية : الحق المشهور - بل نسب إلى الكل عدا الحلي ( 1 ) - جواز القراءة في الجهرية مع عدم سماع صوت الإمام وهمهمته ، لصحاح الحلبي والبجلي وقتيبة ، وموثقة سماعة ، ورواية عبيد والرضوي المتقدمة ( 2 ) وإنما خصصنا الحكم بعدم سماع الصوت والهمهمة دون ما يعم سماع القراءة الظاهرة في سماع الكلمات والحروف ، لأن الأخبار بين متضمن للفظ . " لم تسمع " مطلقا ، وللفظ : " لا تسمع قراءته " ولقوله : " إذا لم يسمع صوته " ولقوله . " إن سمع الهمهمة " . واختصاص الأخيرين ظاهر . وكذا الثاني ، لأنه وإن عبر بقوله : " فلا تسمع قراءته " لما ولكن قوله بعده " فإن كنت تسمع الهمهمة " صريح في إرادة عدم سماع الهمهمة من الأول أيضا . والأول مجمل ، لأن ما لا يسمع غير معلوم هل هو القراءة أو الهمهمة ، والقدر المتيقن خروج عدم سماع الهمهمة ، إذ الحكم الثابت لعدم سماع القراءة ثابت له أيضا ولا عكس ، فعدم سماع الهمهمة مراد قطعا . مع أن المجمل يحمل على المفصل . وجعل عدم السماع من باب الاطلاق غلط ، إذ لا معنى لتعليق الحكم لمطلق عدم السماع ومهيته ، مع أنه على فرضه يجب حمله على المقيد .
--> ( 1 ) نسبه صاحب الرياض 1 : 231 . ( 2 ) جميعا في ص 75 ، 76 .